ما هو الاعتداء الجنسي
يعتقد العديد من الأشخاص أن ما تعرضوا له في الماضي لا يعد اعتداءً، ولكن إذا حدث لشخص آخر أو بدرجة أكبر، يُعتبر اعتداءً. على سبيل المثال، قال أحدهم: “كانت والدتي دائمًا تتجول في المنزل بلا ملابس، وكانت تطلب مني مساعدتها في ارتداء ملابسها أو فحص ساقيها للبحث عن الكدمات. كنت أعلم أن هذه التصرفات غير لائقة، لكنني تساءلت: كيف يمكن أن نعتبرها اعتداءً؟” بسبب هذه الحيرة حول ماهية الاعتداء الجنسي، من المهم أن نجد له تعريفًا دقيقًا وواضحًا.
تعريف الاعتداء الجنسي
الاعتداء الجنسي هو أي فعل أو تفاعل، سواء كان عن طريق النظر، أو الكلام، أو الإيحاءات النفسية، يحدث بين طفل أو مراهق، وشخص بالغ. يحدث عندما يُستخدم الطفل أو المراهق كأداة لتحقيق الإثارة الجنسية للمعتدي أو أي شخص آخر. قد يرتكب الاعتداء الجنسي شخص دون الثامنة عشرة، حيث يكون هناك فارق عمري واضح أو يكون في موقف قوي أو مسيطر على حياة الطفل أو المراهق. إذا كان المعتدي بالغًا أو أكبر سنًا من الضحية وكان بينهما علاقة قرابة أو صلة قانونية، فيُعتبر ذلك اعتداءً من نوع “زنا المحارم”. عمومًا، ينقسم الاعتداء الجنسي إلى نوعين رئيسيين: الاتصال الجنسي والتفاعل الجنسي.
تعريف الاتصال الجنسي
يشمل الاتصال الجنسي أي نوع من اللمس الجسدي بقصد الإثارة الجنسية، سواء للضحية أو المعتدي أو كليهما. أقصى درجات التلامس الجنسي تشمل الممارسات العنيفة أو غير العنيفة، مثل الجنس الفموي أو الشرجي (بنسبة 24% من الحالات)، أو الاختراق المهبلي بالإجبار أو بدونه، أو مداعبة الصدر بلا ملابس، أو أي نوع آخر من المعاشرة الجنسية (بنسبة 40% من الحالات). أما الأقل حدة فيشمل التقبيل المثير جنسيًا، سواء كان عنفًا أو دون عنف، أو ملامسة الصدر المغطى بالملابس أو الأعضاء التناسلية (بنسبة 36% من الحالات).
رغم تفاوت شدة هذه الحالات، فإنها جميعها تعتبر اتصالات جنسية غير لائقة تؤدي إلى تدمير النفس البشرية. ووفقًا للتقارير، أفاد 73% من الضحايا الذين تعرضوا لاعتداءات أقل حدة بتأثيرات مدمرة على حياتهم، بينما 39% منهم أقروا بتجربة صدمة نفسية شديدة بسبب الاعتداءات.
تعريف التفاعل الجنسي
التفاعل الجنسي أصعب في التعرف عليه، لأنه لا يشمل التلامس الجسدي، مما يجعله يبدو أقل خطورة من الفعل الجنسي. في كثير من الأحيان، يتضمن التفاعل الجنسي اقتحامًا جنسيًا خفيًا يترك الضحية في حيرة حول ما إذا كان قد حدث فعلاً أو أنه مجرد وهم. يمكن تقسيم التفاعلات الجنسية إلى تفاعلات بصرية، شفوية، ونفسية:
التفاعلات البصرية: تشمل إجبار الطفل أو تشجيعه على مشاهدة أفعال أو صور جنسية مثيرة، أو أن يراقب المعتدي الطفل أثناء تجريده من ملابسه بهدف إثارة مشاعر جنسية.
التفاعلات الشفوية: تشمل النقاشات التي يتطرق فيها المعتدي إلى تفاصيل جسد الطفل بطريقة غير لائقة. مثلًا، كان هناك شخص يتحدث مع ابنته عن جسدها كما لو كان يتحدث عن درجاتها المدرسية، وكان يعلق بشكل محرج على جسدها علنًا أمام أصدقائه. هذه الأفعال تشكل اعتداءً جنسيًا لفظيًا وتسبب أذى عاطفيًا عميقًا.
التفاعل النفسي: يتضمن التواصل الخفي والمضلل الذي يؤدي إلى تآكل الحدود الطبيعية بين البالغ والطفل. على سبيل المثال، الأم التي تطلب مشورة ابنها أو تعاطفه في مسائل جنسية مع زوجها تُعد شكلًا من الاعتداء النفسي.
بغض النظر عن نوع الاعتداء، فإن جميع هذه الأفعال تتسبب في تدمير نفسي عميق للضحية وتؤثر بشكل كبير على تطورهم العاطفي والعقلي.
![SES Logo [Recovered]-02](https://seshub.org/wp-content/uploads/2021/08/SES-Logo-Recovered-02.png)